السيد علي الطباطبائي
73
رياض المسائل
كان ) الغريم المسؤول إحضاره ( امرأة ) بشرط ( أن كانت بَرْزَة ) بفتح الباء وسكون الراء المهملة وفتح الزاء المعجمة كما ضبط وهي التي لا تحتجب احتجاب الشوابّ ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدّثهم من البروز وهو الظهور . ( ولو كان ) المسؤول إحضاره ذا عذر يمنعه عن الحضور ، كأن كان ( مريضاً أو امرأة ) مخدّرة ( غير برزة استناب الحاكم من يحكم بينهما ) أو أمرهما بنصب وكيل ليخاصم عنهما ، فإن دعت الحاجة إلى تحليفهما بعث إليهما من يحلفهما . واعلم أنّ إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم الأوّل بين كون الغريم المطلوب إحضاره حاضراً في البلد أو غائباً عنه ، وكونه من أهل الشرف والمروّات الذين يشقّ عليهم حضور مجلس القضاء ، أم لا . خلافاً للإسكافي ( 1 ) فخصّه بالحاضر الذي لا يشقّ عليه الحضور من جهة الرفعة والشرف ، ووافقه المتأخّرون ممّن وقفت على كلامهم في التخصيص بالحضور . وخالفوه في التخصيص بغير ذي الشرف ، فأوجبوا حضوره مع الحضور أيضاً ، بل في صريح المسالك ( 2 ) وظاهر المبسوط ( 3 ) دعوى إجماعنا عليه ، ومع ذلك قيّدوا عدم وجوب الإحضار في صورة الغيبة بما إذا لم يحرّر المدّعي الدعوى أو حرّرها ولم تكن عند الحاكم مسموعة ، وأوجبوا في غير الصورتين الإحضار مطلقاً . وتلخّص من مجموع ما ذكرنا الإجماع على وجوب الإحضار لغير ذوي المروّات مع الحضور مطلقاً ولو لم يحرّر الدعوى ، وهو الحجّة فيه ،
--> ( 1 ) المختلف 8 : 411 - 412 . ( 2 ) المسالك 13 : 423 . ( 3 ) المبسوط 8 : 154 .